المحقق البحراني

423

الحدائق الناضرة

الثالث أنه هل يختص النهي عن التفرقة بالولد مع الأم ، أم يعم الأرحام المشاركة في الشفقة والاستيناس . كالأخت والعمة والخالة ؟ قولان ، استجود شيخنا الشهيد الثاني في الروضة والمسالك الثاني ، واستقرب العلامة في التذكرة الأول ، وظاهر موثقة سماعة وصحيحة ابن سنان يؤيد الثاني ، إلا أن ظاهرهم تخصيص التعدية إلى ما شارك الأم في الشفقة من الإناث خاصة ، وظاهر الروايتين المذكورتين التعدي إلى الذكور أيضا فالتخصيص المذكور خروج عن النص . والأظهر الوقوف على ما دلت عليه النصوص من الأم والأخ والأخت والأب اقتصارا فيما خرج عن الأصل على موضع النص ، ولأن ما زاد لا يخرج عن القياس . الرابع أنه هل يلحق بالبيع غيره ؟ قال في المسالك : الظاهر عدم الفرق بين البيع وغيره ، وإن كان في بعض الأخبار ذكر البيع لايمائها إلى العلة الموجودة في غيره ، فيتعدى إلى كل ناقل للعين حتى القسمة والإجارة الموجبة للفرقة ، وحيث كانت علة المنع الفرقة فلو لم يستلزمها كما لو باع أحدهما وشرط استخدامه مدة المنع أو على من لا يحصل معه التفريق بينهما لم يحرم ، مع احتماله في الثاني إذا لم يكن الاجتماع لازما له شرعا . انتهى . وأورد عليه ( 1 ) بأنه وإن كان محتملا من جهة ظهور العلة المفهومة فيمكن ذلك ، ولكن يشكل ذلك من جهة كونه قياسا مع عدم المنصوصية في العلة . انتهى . وهو جيد على أنه قد تقدم ما في منصوص العلة من البحث في صدر جلد الطهارة من هذا الكتاب ( 2 ) وبالجملة فإن الأظهر الاقتصار في ذلك على البيع كما هو مورد الأخبار ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص ، والنصوص المتقدمة كلها إنما تضمنت البيع والشراء ، وليس فيها ما تضمن مجرد التفرقة إلا موثقة سماعة ،

--> ( 1 ) وهو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد منه رحمه الله . ( 2 ) ج 1 ص 63 .